العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

يوما وهو كئيب حزين ، فقلت له : ما لك يا معلى ؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ قال أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي ، فتركته حتى تملأ منهم ، واستترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة ، هذا بيتك ، قال : قلت له : يا معلى إن لنا حديثا ، من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه . يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤوا منوا عليكم ، وإن شاؤوا قتلوكم . يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ، ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا ( 1 ) . يا معلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد . رجال الكشي : إبراهيم بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن ابن أبي الخطاب ، مثله . 35 - المحاسن : ابن يزيد ، عن محمد بن جمهور القمي ، رفعه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ظهرت البدعة في أمتي فليظهر العالم علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله . غوالي اللئالي : مثله مرسلا . 36 - المحاسن : أبي ، عن عبد الله بن المغيرة ، ومحمد بن سنان ، وطلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال عليه السلام : إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا ، تلعنه كل دابة حتى دواب الأرض الصغار . 37 - تفسير الإمام العسكري : قال أبو محمد العسكري عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ، وتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار ، وقال أمير المؤمنين : إذا كتم العالم العلم أهله ، وزها ( 2 ) الجاهل في تعلم ما لابد منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره جل البلاء وعظم العقاب .

--> ( 1 ) الكبل بفتح الكاف وكسر الباء وسكون الواو : القيد . الحبس . ( 2 ) الزهو : الفخر .